الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

201

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

قال كلمت رجلا بالمدينة من بنى مخزوم في الإمامة ، قال فقال من الامام اليوم قال قلت جعفر بن محمد عليه السّلام قال فقال : واللّه لأقولنها له فغمني بذلك غما شديدا اخوفا ان يلومنى أبو عبد اللّه عليه السّلام أو يتبرأ منى قال فاتاه المخزومي ، فدخل عليه فجرى الحديث فقال له مقالة هشام ، قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أفلا نظرت في قوله فنحن لذلك أهل قال فبقى الرجل لا يدرى أيش يقول وقطع به ، قال فبلغ هشام قول أبى عبد اللّه عليه السّلام وفرح بذلك وانجلت غمته . جعفر بن محمد قال حدثني الحسن بن علي بن النعمان قال حدثني أبو يحيى عن هشام بن سالم قال كنا بالمدينة يعد وفاة أبى عبد اللّه عليه السّلام انا ومؤمن الطاق أبو جعفر ، والناس مجتمعون على أن عبد اللّه صاحب الامر بعد أبيه فدخلنا عليه انا وصاحب الطاق والناس مجتمعون عند عبد اللّه ، وذلك انهم رووا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان الامر في الكبير ما لم يكن به عاهة » فدخلنا نسأله عما كنا نسال عن أبيه فسالناه عن الزكاة في كم يجب قال : في مائتين خمسة قلنا : ففي مائة قال درهمان ونصف درهم ، قال قلنا له : واللّه ما تقول في المرجئة هذا فرفع يديه إلى السماء فقال : لا واللّه ما ادرى ما تقول المرجئة قال فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى اين نتوجه انا وأبو جعفر الأحول فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى من نقصد وإلى من نتوجه نقول إلى المرجئة إلى القدرية إلى الزيدية إلى المعتزلة إلى الخوارج قال فبينما نحن كذلك إذ رايت شيخا لا اعرفه يؤمى إلى بيده فخفت ان يكون من عيون أبى جعفر وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون على من اتفق شيعة جعفر عليه السّلام ، فيضربون عنقه فخفت ان يكون منهم فقلت لأبى جعفر تنح ، فانى خائف على نفسي وعليك ، انما يريدنى ليس يريدك فتنح عنى لا تهلك ، وتعين على نفسك فتنحى غير بعيد ، وتبعت الشيخ وذلك انى ظننت انى لا أقدر على التخلص منه فما زلت اتبعه حتى ورد بي على باب أبى الحسن موسى عليه السّلام ثم خلانى ومضى فإذا خادم بالباب فقال لي : ادخل رحمك اللّه فقال :